ابن تيمية

98

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

ويحرم الاعتداء في الدعاء لقوله تعالى : { إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ } [ 55 / 7 ] والاعتداء قد يكون في نفس الطلب ، وقد يكون في نفس المطلوب ( 1 ) . ويكره رفع بصره إلى السماء في الدعاء ذكره في الغنية من الأدب ، وهو قول شريح وآخرين وظاهر كلام جماعة واختاره شيخنا في الأجوبة المصرية الأصولية لفعله عليه السلام ( وم ش ) قال : وذكر بعض أصحابنا خلافا بيننا في كراهته ، قال شيخنا : وما علمت أحد استحبه ( 2 ) . وإذا لم يخلص الداعي الدعاء ولم يجتنب الحرام تبعد إجابته إلا مضطرا أو مظلوما ( 3 ) . وفي النسائي الكبير عن أبي أمامة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « من قرأ آية الكرسي عقب كل صلاة لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت » وبلغني عن شيخ الإسلام ابن تيمية قال : ما تركته عقيب كل صلاة إلا نسيانا أو نحوه ( 4 ) . ولا يستحب الدعاء عقب الصلوات لغير عارض كالاستسقاء أو تعليم المأموم ولم يستحبه الأئمة الأربعة ( 5 ) . ويسن للداعي رفع يديه والابتداء بحمد الله والثناء عليه والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وأن يختمه بذلك كله وبالتأمين ( 6 ) .

--> ( 1 ) الاختيارات ( 56 ) والفروع ( 1 / 458 ) . ( 2 ) فروع ( 1 / 460 ) ف ( 2 ) ( 3 ) اختيارات ( 57 ) والفروع ( 1 / 460 ) ف ( 2 / 64 ) . ( 4 ) الوابل الصيب ( 229 ) وزاد المعاد ( 1 / 78 ) ف ( 2 / 64 ) . ( 5 ) الاختيارات ( 57 ) . ( 6 ) اختيارات ( 56 ) والفروع ( 1 / 456 ) ف ( 2 / 64 ) .